جلال الدين السيوطي

544

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

الهاشميين والعلويين ، فقال له طراد : يا شريف ، ما ورّخ عن علويّ أنّه كان له حلقة في جامع المنصور يدرّس فيها إلاك . فقال مسرعا : يا سيدنا ، ولا ورّخ أنّ علويّا يقول : معاوية خال عليّ غيري . فأعجب حسن جوابه الحاضرين . أورده ابن النجّار في تاريخه . وقيل له : قد كتبوا على عقد السماكين بالكرخ : « محمد وعلي خير البشر » فقال : صدقوا ، هذا قسم عن أمير المؤمنين عن النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) أورده ياقوت . ومن شعر ابن الشجريّ : هل الوجد خاف والدموع شهود * وهل مكذب قول الوشاة جحود وحتى متى تفني شؤونك بالبكا * وقد خدّ خدّا للبكاء لبيد وإني وإن لانت قناتي كبرة * لذو مرّة في النائبات جليد ومن شعره يمدح الوزير نظام الدين المظفّر بن علي بن محمد بن جهير : هذي السديرة والغدير الطافح * فاحفظ فؤادك إنني لك ناصح يا سدرة الوادي الذي إن ضلّه ال * ساري هداه نشرك المتفاوح هل عائد قبل الممات لمغرم * عيش تقضّى في ظلالك صالح ما أنصف الرشأ الضنين بنظرة * لما دعا مصغي الصبابة طامح شطّ المزار به وبوّئ منزلا * بصميم قلبك فهو دان نازح غصن يعطّفه النسيم وفوقه * قمر يحفّ به ظلام جانح وإذا العيون تساهمته لحاظها * لم يرو منه الناظر المتراوح ولقد مررنا بالعقيق فشاقنا * فيه مراتع للمها ومسارح ظلنا به نبكي فكم من مضمر * وجدا أذاع هواه دمع سافح برت السنون رسومها فكأنّما * تلك العراض المقفرات نواضح يا صاحبيّ تأمّلا حيّيتما * وسقى دياركما الملتّ الرائح